تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
153
كتاب البيع
الراهن للعين المرهونة ؛ فإنَّ المقتضي موجودٌ ، إلَّا أنَّ المانع موجودٌ ، وهو الرهن ، وأمّا في سائر أنحاء الفضولي فهو من باب فقد المقتضي . إلَّا أنَّ هذا الإشكال غير واردٍ ؛ لأنَّ الكلام تارةً يقع في أنَّ العبد محجورٌ عليه ، فلا يمكنه التصرّف ، حتّى لو قلنا : إنَّه مالكٌ ؛ لوضوح أنَّ تصرّفه في ماله موقوفٌ على إذن مولاه . وربما يقال : إنَّ المقتضي موجودٌ والمانع كذلك ، أو الشرط معدومٌ ، وهو إذن المولى ، فيتمّ الإشكال . إلَّا أنَّ ما ذُكر ليس هو محلّ البحث ، وإنَّما الكلام في أنَّ هذا العبد مملوكٌ للغير ، والإشكال في تصرّفه في مال نفسه ، بل تصرّفه في نفسه ، وهو ملكٌ للغير ، فيكون قد تصرّف في مال الغير وأوقع النكاح على ملك الغير ، كما لو أوقع النكاح عليه شخصٌ آخر ، فهذا التصرّف في مال الغير لا فرق بينه وبين أن يوقعه شخصٌ آخر ؛ إذ إنَّ كلًا منهما تصرّفٌ في مال الغير ، والتصرّف في مال الغير لا مقتضٍ له ، لا أنَّ له مقتضياً مع عدم الشرط . وعليه فهذا الإشكال غير تامٍّ ولو في مورد الطائفة السابقة . حول الاستدلال بسائر الروايات في المقام وأمَّا الطائفة الآتية من الروايات فلا يرد عليها أصلًا ؛ لأنَّ الشريك هو الذي زوّج العبد دون إذن شريكه . ففي الباب 25 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، عن محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ( وهو ضعيفٌ ) « 1 » ، عن
--> ( 1 ) راجع رجال النجاشي ( فهرست أسماء مصنّفي الشيعة ) : 244 ، باب العين ، الرقم 641 ، رجال ابن داود : 475 ، باب العين المهملة ، الرقم 298 ، رجال العلّامة : 240 ، الفصل السادس عشر : في العين ، الباب الخامس ، الرقم 2 ، ومنتهى المقال 4 : 136 ، باب العين ، الرقم 1635 .